الأغلبية الصامتة.. لماذا يتراجع الدفاع عن سياسات الرئيس غزواني؟

قراءة في صمت الأغلبية تجاه الرئيس غزواني
يثير المشهد السياسي والإعلامي في موريتانيا تساؤلات لافتة حول مستوى الحضور الدفاعي لأطراف الأغلبية تجاه سياسات وبرامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يتولى قيادة البلاد منذ عام 2019 وأعيد انتخابه لمأمورية ثانية في 2024.
ففي الوقت الذي اعتادت فيه الساحة الوطنية خلال العقود الماضية على موجات واسعة من التهليل والترويج للقرارات الرئاسية من طرف الوزراء والنواب والمنتخبين والمدونين ووسائل الإعلام المحسوبة على السلطة، يبدو المشهد مختلفًا اليوم؛ إذ يلاحظ كثير من المتابعين أن الدفاع السياسي والإعلامي عن الرئيس الحالي أقل حضورًا مما كان عليه مع رؤساء سابقين.
ويذهب بعض المراقبين إلى أن هذا الواقع لا يعكس بالضرورة معارضة داخل الأغلبية، بقدر ما يكشف طبيعة العلاقة الجديدة بين السلطة وحاضنتها السياسية. فالكثير من المستفيدين من مواقع النفوذ والمناصب يفضلون التزام الصمت أو الاكتفاء بالحد الأدنى من الدعم، بدل الانخراط في حملات تعبئة سياسية وإعلامية واسعة كما كان يحدث في السابق.
كما يلاحظ أن بعض الفاعلين السياسيين والإعلاميين يبدون حماسًا أكبر لمواكبة أنشطة شخصيات حكومية ومراكز قرار تنفيذية، أكثر من حماسهم لتسويق حصيلة الرئيس أو الدفاع عن خياراته السياسية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن حسابات المستقبل وموازين القوى داخل الأغلبية.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل نحن أمام تغير في الثقافة السياسية التقليدية القائمة على التطبيل للأشخاص، أم أن جزءًا من النخبة الحاكمة يعيش حالة ترقب مبكرة لمرحلة ما بعد المأمورية الحالية، في انتظار اتضاح معالم الخلافة السياسية داخل النظام؟
منصة_الشرق إنفوا


